السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

57

حاشية فرائد الأصول

الرسول كما لا يبعد إرادته بل لعله ظاهر الآية ، فهي في عرض باقي الآيات تعارض أدلة الاحتياط ، وهكذا الآية الثانية لو أريد بالبيّنة ما يبيّن الواقع لا ما يقطع العذر . [ الاستدلال بالسنّة على أصالة البراءة ] قوله : ويمكن أن يورد عليه بأنّ الظاهر من الموصول في « ما لا يعلمون » بقرينة أخواتها هو الموضوع ، إلى آخره « 1 » . يعني بقرينة بعض أخواتها مثل « ما استكرهوا عليه » و « ما لا يطيقون » و « ما اضطرّوا إليه » إذ لا معنى للحكم المستكره عليه أو المضطرّ إليه أو ما لا يطاق ، وأما الخطأ والنسيان فيحتمل تعلّقهما بالحكم والموضوع . وكيف كان ، أراد أنّ اتحاد السياق يقتضي أن يكون متعلّق الرفع باعتبار المؤاخذة في جميع التسعة شيئا واحدا وهو فعل المكلف أو تركه لا غير ذلك كأن يكون المتعلّق في الجميع الحكم ، إذ لا يمكن ذلك في الثلاثة المذكورة ، فحمل الموصول في « ما لا يعلمون » على الحكم المجهول أو الأعم منه ومن الموضوع المجهول ينافي السياق المذكور ، هذا . ويمكن دفعه بمنع اقتضاء السياق ذلك ، لأنّ عدم حمل الموصول في الثلاثة المذكورة على الأعم من الحكم والموضوع لعدم معقولية الإكراه والاضطرار مثلا على الحكم لا لقصور في عموم الموصول ، ولمّا كان في « ما لا يعلمون » قابلا للتعميم فلا وجه لرفع اليد عن عمومه . سلّمنا اقتضاء اتحاد السياق أن يكون متعلّق الرفع في جميع التسعة أمرا واحدا لم لا يكون ذلك الواحد الحكم فيشمل الشبهة في الحكم وهو واضح ، والشبهة في الموضوع أيضا لأنّ الموضوع المشتبه يصدق عليه أنّه مشتبه الحكم أعني حكمه الجزئي .

--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 28 .